صحيفة ليبية شاملة
الدوليةمقالات

احمد قذاف الدم المسئول السياسي لجبهة النضال الوطني يكتب : “في ذكرى معركة “النورماندي”

في يوم 7 يونيو، 2024 | بتوقيت 10:31 م

 

أحتفلت الدول ‏المنتصرة في الحرب العالمية الثانية بالأمس بمعركة ” النورماندي” ،، وغاب عن المشاركة ‏روسيا التي لولاها ما كان النصر في معركة استمرت ثلاثة أشهر ،، ‏فالجيش الأحمر على الجبهة الشرقية هو الذي غير المعادلة ،، ‏وسقطت في هذه المعركة التي شاركت فيها أكثر من ثلاثين دولة ،، عشرات الآلاف من المقاتلين الأمريكيين ،، والإنجلييز ،، وعشرات الطائرات وأغرقت عشرات السفن و آخرين ،، ‏قادها “تشرشل” ،، و “أيزنهاور” ،، و”ديغول” ،، و “بلتون”،، ‏لتحرير أوروبا من النازية ومقاومة طغيان هتلر .

‏وكان الاحتفال لآفتاً والمشاركة والغياب كذلك ،، لتوجيه رسالة للحاضر ،، والمستقبل ،، ولإحياء الذاكرة والذكريات .

‏لقد زرت هذا الموقع مبكراً في السبعينات لأربط ،، ما درسناه في الأكاديميات العسكرية ،، ‏ووجدت الخنادق والمواقع الدفاعيه المحصنة ،، وكأنها ما زالت تتحدث عن هذه الحرب المركبة الطاحنة وبعد معركة العلمين ومعارك طبرق ،، ‏في صحراء العرب و التي مهدت لها بل وأهدتها هذا النصر ،، ‏والذي شاهدته فلماً مثيراً كتبه ومثله المنتصر في الحرب .

‏وكم تألمت كثيرا عندما إستمعت لخطاب “بايدن” و الرئيس “ماكرون” ،، يتحدثون عن تعزيز الحلف ،، وحشد الصواريخ والقوات ،، ‏وإستشعرت الخطر ،، وراعني أن هؤلاء البؤساء ،، لم يتعلموا الدرس ،، ويصرون على تقسيم العالم بأصرارهم على التمترس خلف حلف عسكري ،، وعزل روسيا التي لم تعد شيوعية ولا ملحدة ،، بل و إستفزاز ثلثي العالم لخلق أحلاف عسكرية وتوفير ترليونات على حساب الغذاء والبيئة والسلام ،، بنفس المنطق !! والذاكرة ،، أنها حالة دوران في حلقة مفرغة من العنف ،، والجاهلية والغطرسة ،، التي ستجر العالم للوراء بل لعصور الظلام ،، ولم نستمع لصوت ،، يطرح إستخلاص الدروس ،، ويدعوا روسيا التي هي جزء أصيل من أوروبا ،، أن تكون رافداً وشريكاً ولا ،، أحترام للصيين المتربص والمتربص به .

للأسف روح شريرة سكنت هؤلاء الطغاة ،، لا أريد أن أتحدث عن باقي المخلوقات التي تعيش على الهامش والتي نحن نمثلها ،، نأكل ونتكاثر وننتظر الذبح ،، بعد أن أفقدونا الثقة بأنفسنا وإستمرءنا الذل والتبعية والهوان وكأننا خلقنا لذلك ،، كائنات لزجة تتدحرج وتنزلق للأسفل ،، دون أن تحدث صوتاً أو أن تساهم بكلمة لها أو لهذا العالم الذي خلقنا “الله” ،، فيه على أحسن تقويم ،، فرددناه أسفل السافلين ،، وكإن مانراه في كل صبح حولنا ،، أمر لا يعنينا وبتنا نعيش عالة على الآخرين .…”لاحول ولا طول” .