الحكومة الليبية: مجلس النواب هو السلطة التشريعية الوحيدة وبيان محكمة النقض تجاوز اختصاصه
في يوم 1 يناير، 2026 | بتوقيت 10:23 م
وقالت الحكومة أن بيان محكمة النقض خرج عن الإطار القضائي المحدد لها، لا سيما فيما يتعلق بتوصيف السلطة التشريعية وحدود اختصاصها، مؤكدة أن مجلس النواب يباشر صلاحياته التشريعية استنادًا إلى الإعلان الدستوري وتعديلاته، إلى حين انتخاب سلطة تشريعية أخرى، ضمانًا لاستمرارية الدولة ومنعًا لأي فراغ مؤسسي.
وجددت الحكومة الليبية تقديرها للسلطة القضائية، وحرصها على بقائها مستقلة وموحّدة، داعية جميع منتسبيها إلى الالتزام بحدود اختصاصهم القانونية، والوقوف سدًا منيعًا أمام أي محاولات لتقسيم القضاء أو توظيفه في صراعات سياسية.
وبيّنت الحكومة أن الجمعية العمومية لمحكمة النقض تُعد جهة تنظيمية إدارية داخلية، يقتصر دورها على تنظيم العمل داخل المحكمة وتوزيعه، ولا يخول لها القانون مخاطبة الرأي العام أو تقييم أعمال السلطة التشريعية أو إعادة توصيف طبيعتها الدستورية.
واعتبرت الحكومة أن وصف مجلس النواب بكونه “سلطة تشريعية مؤقتة” يمثل مساسًا باختصاصاته الدستورية، مؤكدة أن تنظيم شؤون السلطة القضائية من الناحية التشريعية لا يُعد انتقاصًا من استقلالها، بل يستند إلى نصوص الإعلان الدستوري وتعديلاته، الهادفة إلى ضمان استمرارية مؤسسات الدولة.
وفي السياق انتقدت الحكومة الليبية بشدة ما ورد في بيان حكومة الدبيبة منتهية الولاية، معتبرة أنه يجسّد تفريطًا مرفوضًا في سيادة القضاء الوطني، من خلال الدعوة الصريحة لتدخل بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، رغم رفع شعارات حماية استقلال القضاء، مؤكدة أن الشرعية لا تُستمد من البيانات أو الشعارات، بل من السلطة التشريعية القائمة.
وشددت الحكومة على أن المرحلة الانتقالية لا تعني تعطيل عمل السلطة التشريعية، وأن غياب الدستور الدائم لا يجوز اتخاذه ذريعة لوقف سن التشريعات أو إنشاء المؤسسات التي تفرضها متطلبات المرحلة الراهنة، داعية جميع السلطات إلى الالتزام بتنفيذ القوانين الصادرة عن مجلس النواب.
وفي ختام بيانها، جددت الحكومة الليبية التزامها الكامل بالشرعية الدستورية المنبثقة عن الإعلان الدستوري وتعديلاته، واحترامها التام لتشريعات مجلس النواب، بوصفه المعبّر عن الإرادة الشعبية، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولة لتسييس القضاء أو إخضاعه لتدخلات أو وصاية خارجية، تحت أي مسمى أو ذريعة.



