
ليبيا اليوم
أكد حزب الحركة الوطنية الليبية على رفض كافة أشكال التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية الليبية داعيا إلى إطلاق مشروع وطني تتبناه القوى الوطنية في جميع أنحاء ليبيا.
وجاء في نص بيان الحزب :
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على حبيبنا محمد بن عبد الله خاتم النبيين وآخر المرسلين
في مرحلة حساسة من تاريخ ليبيا، تدارس حـزب الحركة الوطنية الليبية بعمق مجمل الأوضاع في ليبيا وما تمر به من أزمة عميقة من مختلف جوانبها، وكذلك الأوضاع السياسية الدولية المؤثرة فيها، وانطلاقًا من روح المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق القوى الوطنية والشعب الليبي، واستنادًا إلى الثوابت الوطنية التي يتوافق عليها الشعب الليبي، يعلن حزب الحركة الوطنية الليبية ما يلي:
أولًا:
يؤمن حزب الحركة الوطنية الليبية بأن المؤامرة التي تستهدف ليبيا وطنًا وشعبًا لا يمكن تجاوزها إلا بفهم عميق لخلفياتها وأهدافها البعيدة، وقطع الطريق أمام التدخلات الأجنبية، وإطلاق مشروع وطني تتبناه القوى الوطنية في جميع أنحاء ليبيا.
ثانيًا:
ليبيا دولة عربية إسلامية واحدة، لا يمكن القبول أو التنازل عن هويتها الجامعة ولا سيادتها واستقلالها ووحدتها، والشعب الليبي نسيج اجتماعي واحد، تعمّد عبر السنين بروابط الدم والتضحيات التي قدمها الآباء والأجداد على مر العصور.
ثالثًا:
يرفض الحزب بشكل قاطع كل التدخلات الأجنبية في الشؤون الداخلية الليبية ويدعو إلى مقاومتها بكل الطرق المشروعة، ويحث النخب الوطنية وجماهير الشعب الليبي على التمـاسك والــوقوف صفًـا واحـدًا ضـد المؤامــرات التي تستهدف ليبيا وثـرواتها ومستقبل ووجود شعبها، ويُجرّم كل من يساهم في استمرار العبث الأجنبي بها.
رابعًا:
يرى حزب الحركة الوطنية الليبية أن الفساد المستشري في البلاد جزء من مخطط تدمير ليبيا، وأن محاربته واجب وطني على كل ليبي غيور على وطنه، ويحمّل المجتمع الدولي الذي تدخل في ليبيا المسؤولية القانونية عن عمليات النهب المستمر للموارد الليبية والعبث بثرواتها، كما يطالب الهيئات القضائية الليبية بتصعيد جهودها في مكافحة الفساد وضبط الفاسدين، ويؤكد الحزب أن جرائم الفساد جرائم ضد الشعب الليبي لا تسقط بالتقادم، وتتحمل أجهزة الدولة كامل المسؤولية عنها.
خامسًا:
يؤكد حزب الحركة الوطنية الليبية أن تدهور الخدمات الأساسية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم والنقل، والانهيار الاقتصادي المتمثل في شح السيولة وفرض أنظمة مصرفية ربوية تحت ستارٍ مزيفٍ يُسمّى الصيرفة الإسلامية والتي كانت نتيجتها ما يعرفه الليبيون من سياسة حرق الصكوك، وهي نتائج مباشرة للتدخل الدولي في ليبيا بسياسات ممنهجة تهدف لإنهاك المواطنين والاستيلاء على مواردهم، ويحمّل الحزب الحكومات الليبية المتعاقبة، المسؤولية القانونية والأخلاقية عن ذلك ويدعو النخب القانونية إلى تحريك الدعاوى ومحاسبة المسؤولين.
سادسًا:
يرى حزب الحركة الوطنية الليبية أن الحل يكمن في تمكين الليبيين من إقامة مؤتمر تأسيسي لاختيـار نظـامهم السيـاسي والاقتصــادي بـحرية، وضمــان حقهم في تقرير مصيرهم، وتشكيل سلطة وطنية شرعية نابعة من إرادتهم الحرة، تتحمل مسؤولية إخراج البلاد من أزمتها.
سابعًا:
يحيّي حزب الحركة الوطنية الليبية جهود القوات المسلحة العربية الليبية في إعادة الأمن والاستقرار والإعمار إلى أجزاء واسعة من الوطن، رغم ما تتعرض له من حصار وتشويه.. ويدعم الدعوة إلى حراك شعبي لتقرير المصير ويناشد الحزب القوى السياسية تبنّيه والعمل الجاد على إخراجه إلى حيز الوجود، باعتباره السبيل لضمان سيادة ليبيا ووحدتها، كما يدعو كافة التشكيلات المسلحة للالتحام بالقوات المسلحة العربية الليبية لبناء مؤسسة عسكرية وأمنية وطنية موحدة.
ثامنًا:
يتابع حزب الحركة الوطنية الليبية بقلق بالغ ما يمر به الوطن العربي من أزمات خطيرة، خاصة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من مجازر وإبادة جماعية في غزة والضفة الغربية، والعدوان المستمر على لبنان وسوريا واليمن، ويعتبر الحزب أن هذه الأحداث جزء من مخططات تهدف إلى تدمير الأوطان وضرب قضايا الأمة ويدعو النخب العربية إلى توحيد الصفوف ومواجهة هذه المخاطر.
تاسعًا:
يراقب الحزب على المستوى العالمي سياسات الغطرسة والتهديد باستخدام القوة وخطابات التمييز العنصري في بعض الدول الكبرى، وفي المقابل يرحب بظهور تكتلات دولية جديدة، مثـل مجموعة البـريكس التي قد تسهم في إعادة التوازن إلى النظـام الدولي وتحقيق قدر من العدالة والاستقرار.
عاشرًا:
يدعو حزب الحركة الوطنية الليبية النخب القانونية الليبية والعربية إلى ملاحقة المجرمين الذين تورطوا في تدمير ليبيا وسوريا واليمن وفلسطين والعراق قانونيًا وتصعيد الخطاب الإعلامي لتوضيح حقيقة ما يجري للرأي العام العالمي، كما يحيّي الحزب اليقظة الشعبية العالمية ويثمن دور القوى السياسية الحرة التي وقفت بشجاعة لدعم قضايا الأمة العربية، وفضح جرائم الإبادة الجماعية في غزة.
الحادي عشر:
يؤكد حزب الحركة الوطنية الليبية على حرمة الدم الليبي، ويرفض الإساءة إلى الرموز الوطنية ويجرم تمجيد الاستعمار، ويدعو إلى سيادة القانون، واعتماد سياسة اقتصادية تحقق العدالة الاجتماعية، وتمنع التفاوت الطبقي والاحتكار، وتكفل حق جميع الليبيين في الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليم المتساوي دون تمييز، مع تحمل الدولة مسؤولية توفير التعليم والصحة مجانًا للمواطنين.
الثاني عشر:
يؤكد الحــزب أن الدسـاتير تُوضع في أوقــات الاستقرار والسلم، ولا تُفرض في أجواء الأزمات والانقسام، ويدعو إلى الإسراع في إخراج الدولة من حالة الفوضى والتدخل الأجنبي والفساد، وإقامة سلطة وطنية تعمل على المصالحة المجتمعية القائمة على العدالة والصفح، تمهيدًا لصياغة دستور توافقي يعبر عن إرادة جميـع الليبيين في المرحلة القادمة.
الثالث عشر:
يثمّن الحزب جهود السيد النائب العام في مكافحة الفساد والجرائم بكافة أشكالها وتناوله للملف الخطير الخاص بتزوير الأرقام الوطنية، ويطالب بمزيد من الشفافية في هذه الإجراءات، كما يدعو إلى الإسراع في الإفراج عن الأسرى الأبطال من سجون الميليشيات.
السيادة للشعب والحرية للوطن.



