إطلاق المبادرة الوطنية لمعالجة حالة الانسداد السياسي وإنقاذ الدولة الليبية
في يوم 22 يناير، 2026 | بتوقيت 2:25 ص
عزالعرب الجهمي
انطلاقًا من المسؤولية الوطنية، وحرصًا على وحدة الدولة الليبية وسيادتها، وفي ظل حالة الانسداد السياسي وما رافقها من تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، أُعلن عن إطلاق المبادرة الوطنية لمعالجة حالة الانسداد السياسي وإنقاذ الدولة الليبية، باعتبارها مسارًا وطنيًا سلميًا جامعًا، يقوم على الحوار والتوافق واحترام جميع الأطراف والمؤسسات.

جاء الإعلان خلال اجتماع وطني عُقد في العاصمة طرابلس، في أجواء إيجابية يسودها الانفتاح والأريحية، وضم عددًا من رؤساء الأحزاب السياسية المعتمدة وشخصيات وطنية مترشحة لرئاسة الحكومة الليبية الموحدة، حيث جرى التأكيد على أن الحوار الوطني المسؤول، القائم على الاحترام المتبادل، هو السبيل الواقعي والأنجع لتجاوز حالة الانسداد السياسي، دون تخوين أو إقصاء.
وتهدف المبادرة إلى الإسهام في تفكيك حالة الانسداد التنفيذي والسياسي عبر مسار توافقي، يراعي الأطر القانونية القائمة، ويحترم المؤسسات والأجسام السياسية القائمة، مع السعي إلى تطويرها أو استكمالها بالتوافق الوطني، وبما يضمن استقرار الدولة واستمرارية مؤسساتها.
ويرتكز المسار المقترح على التوافق بين القوى الوطنية، وإشراك المواطنين في منح التفويض السياسي عبر آليات حديثة وآمنة، وتشكيل حكومة ليبية موحدة تُعنى بتسيير شؤون الدولة، وتوحيد المؤسسات، ومعالجة الأوضاع الاقتصادية الطارئة، وتهيئة المناخ السياسي والدستوري لإجراء انتخابات حرة ونزيهة.
وتؤكد المبادرة طابعها السلمي وغير العدائي، ورفضها لأي وصاية أو فرض للأمر الواقع، واستنادها إلى الإرادة الشعبية والحوار الوطني، مع التأكيد على احترام دور بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وتقدير جهودها، واحترام جميع الدول الشقيقة والصديقة المهتمة باستقرار ليبيا، في إطار تعاون متوازن يحفظ السيادة الوطنية ويخدم مصلحة الشعب الليبي.
إن ليبيا تتسع للجميع، وقادرة على تجاوز أزمتها بإرادة أبنائها، وهذه المبادرة تمثل خطوة هادئة ومسؤولة في اتجاه التوافق الوطني واستعادة المسار الديمقراطي



