صحيفة ليبية شاملة
الإقتصادالدوليةالعربية

ميناء الداخلة الأطلسي ..مشروع عملاق يعزز مكانة المغرب في محيطه القاري والعالمي ..تتسارع الخطى لتدشينه بحلول 2029

في يوم 25 يناير، 2026 | بتوقيت 4:56 م

 

الداخلة – هالة شيحة

ميناء الداخلة الأطلسي الجديد أحد اكبر المشروعات العملاقة التي تعزز مكانة المغرب اقليميا ودوليا فهو بوابة المملكة المغربية على المحيط الاطلسي و القارة الأمريكية.
وهو مشروع يجسد استمرار المسيرة التنموية ويرسخ مكانة جهة الداخلة ووادي الذهب كجسر للتواصل الاقتصادي والاقليمي وركيزة لمغرب منفتح على محيطه القاري والعالمي بقوة .

ويتواصل العمل في الميناء ليل نهار في واحد من
من ابرز المشاريع في الاقاليم الجنوبية للمغرب لتكون الصحراء المغربية بوابة لافريقيا على الأطلسي .
ويبرز المشروع الاهمية الاستراتيجية لجهة الداخلة ووادي الذهب كفضاء للتكامل والتبادل وتعاون جنوب – جنوب ويجعل من الجهة مركزا بحريا اقليميا فهو يرتبط بالمبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من منفذ اطلسي يعزز الاندماج الاقتصادي الاقليمي ويتيح فرصا جديدة للاستثمار وتطوير وتنويع الأنشطة المرتبطة بالبحر والنقل والتجارة العالمية .
وخلال جولتنا بالميناء ضمن الوفد الإعلامي العربي الافريقي الذي يزور المغرب بدعوة من الجمعية الوطنية المغربية للاعلام والناشرين أكد عمر أبركاز رئيس الادارة المالية والإدارية والمعلوماتية بميناء الداخلة اهمية الميناء والذي يجسد الرؤية الملكية في جعل الاقاليم الجنوبية فضاءا متكاملا للتنمية حيث يشكل الميناء معبرا بحريا يربط المغرب بعمقه الأفريقي والأطلسي ويبرز ضمن استراتيجية كبيرة لتعزيز التكامل الاقتصادي والتعاون الاقليمي موضحا ان نسبة الاشغال في المشروع تجاوزت ال 50 بالمائة تمهيدا للانتهاء منه في عام 2028 لتدشين العمل في الميناء بحلول عام 2029


وقال ان هذا المشروع تتجاوز تكلفته الإجمالية 12.6 مليار درهم، ويأتي ضمن الاستراتيجية الوطنية للموانئ 2030 ووفق الرؤية الملكية والتوجه للواجهة الأطلسية وهو من الموانئ المهمة التي تستهدف ان تكون الموانئ رافعة لتحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي لجهة الداخلة ووادي الذهب .
ويقام الميناء على مساحة تتجاوز 16.5 كيلو متر مربع ، ويضم أحواضا مخصصة للتجارة وأخرى للصيد البحري وكذلك اصلاح السفن وجسرا بحريا يمتد لأكثر من كيلو متر ليربط اليابسة بالمحيط ، ويجاوره منطقة لوجيستية وصناعية حديثة موجهة للتخزين والخدمات البحرية .
وتم إنجاز نسبة كبيرة من المشروع بتنفيذ الحواجز المائية والأراضي المسطحة والأرصفة
وبالتالي فهو مشروع استراتيجي يجسد مسيرة النماء وتعقد عليه امال كبيرة للغاية لجذب الاستثمار وتطوير البنية التحتية والاستثمار في الطاقة المتجددة وتشغيل العمالة والسواعد الشبابية المغربية .
واوضح ان الميناء له دور كبير في الطاقة الخضراء، فهو إلى جانب دوره في التجارة البحرية، سيكون مركزا لنقل الطاقة الخضراء، مثل الهيدروجين الأخضر، الذي يمثل أحد الحلول المستقبلية لمشاكل الطاقة في العالم.
ومع تزايد الاهتمام بالاستدامة البيئية يُعد هذا الميناء جزءا من خطة المملكة لتعزيز مكانة المغرب فيما يخص الهيدروجين الأخضر ما يجعله وجهة مفضلة للشركات العالمية المعنية بقطاع الطاقات المتجددة والخضراء.
وقال ان الميناء سيكون جزءا من الاستراتيجية المينائية الوطنية التي تتعاون مع كافة موانئ الأطلسي وتتكامل معها سواء في أفريقيا وأوروبا والأمريكتين وتنهض ايضا بالصناعات الوطنية مثل صيد الأسماك ، والنهوض بالصادرات والصناعات التحويلية.