لماذا تصاعد التوتر العسكري في تيجراي رغم اتفاق السلام الموقع في 2022؟
في يوم 3 فبراير، 2026 | بتوقيت 3:14 م
هالة شيحة
تجدد التوتر بين الحكومة الإثيوبية وإقليم تيجراي، مع تصاعد مؤشرات مقلقة تنذر بعودة الصراع المسلح الذي أنهك البلاد لسنوات، وذلك بعد مقتل شخص وإصابة آخر في غارات جوية بطائرات مسيّرة استهدفت الإقليم خلال الساعات الماضية.
واستهدفت الغارات الجوية شاحنتين قرب منطقتي إنتيشو وجينديبتا حسب مركز فاروس للدراسات الإفريقية، الواقعتين شمال الإقليم، في ظل مناوشات متقطعة اندلعت مؤخرًا بين قوات الجيش الإثيوبي وقوات جبهة تحرير شعب تيجراي.
وأكد مراقبون، وقوع الاستهداف، دون تقديم أدلة رسمية، وسط تضارب في الروايات بشأن طبيعة الشاحنات المستهدفة، حيث تقول سلطات الإقليم إنها كانت تحمل مواد غذائية ومستلزمات مدنية، بينما يرى مؤيدون للحكومة أنها كانت تنقل أسلحة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من إلغاء الخطوط الجوية الإثيوبية جميع رحلاتها إلى إقليم تيجراي، ما أثار حالة من القلق بين السكان، ودفع العديد منهم إلى التوجه للبنوك وأجهزة الصراف الآلي لسحب أموالهم، وسط نقص حاد في السيولة.
وفي تطور لافت، دعت إدارة إقليم تيجراي الاتحاد الأفريقي إلى التدخل العاجل لتفادي اندلاع حرب جديدة، محذرة من أن عودة النزاع ستكون لها تداعيات “كارثية ولا رجعة فيها” على الإقليم والمنطقة بأكملها.
ويستحضر هذا التصعيد مخاوف من تكرار سيناريو الحرب التي اندلعت بين الطرفين في نوفمبر 2020، واستمرت قرابة عامين، وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتدهور الأوضاع الإنسانية، قبل أن تتوقف باتفاق سلام هش في أواخر عام 2022.



