صحيفة ليبية شاملة
الدوليةالعربية

فردوسي بور: عصر “التنمر الدولي” انتهى ..وأي اعتداء على المصالح الإيرانية سيواجه برد قاطع

في يوم 16 مارس، 2026 | بتوقيت 12:14 ص

 

هالة شيحة

أكد السفیر مجتبی فردوسی‌بور، رئیس مکتب رعایة المصالح الإیرانیة في القاهرة، في مقابلة خاصة مع قناة الجزیره مباشر، أن فترة “التنمر الدولي” قد ولت، مشدداً على أن أي عدوان على الأراضي أو المصالح الإيرانية سيقابله رد حاسم.

وخلال المقابلة، وصف فردوسی‌پور التصریحات المتکررة للرئیس الأمریکي دونالد ترامب حول “تدمیر إیران وانهیارها عسكریاً واقتصادیاً” بأنها “تافهة وباطلة”، مؤكداً أنها تفتقر إلى أي أساس من الصحة. وأشار إلى أن واشنطن تضطر اليوم إلى استجداء دول أخرى للمساعدة في تأمین أمن الملاحة في مضیق هرمز، وهو ما یعد دلیلاً على ضعف الاستراتیجیة الأمریکیة وهزیمتها في مواجهة إرادة طهران.

ونقل الدبلوماسي الإيراني عن السيناتور الأمریکي کریس مورفي وصفه لسیاسات ترامب بأنها “جنونية”، مضیفاً أن “الفوضى التي تعاني منها الإدارة الأمریکیة تثبت فشلها الذریع أمام صمود الجمهوریة الإسلامیة”.

وفي معرض رده على استفسارات المحرر بشأن تقارير حول نية أمريكية محتملة لاحتلال جزر إيرانية أو استهداف منشآت الطاقة، شدد فردوسی‌بور على أن طهران تتبنى استراتیجیة “الحرب غیر المتناظرة” التي تمنحها الید الطولى في الخلیج الفارسي. وحذر قائلاً: “إذا حاول الأمریکیون أو أي عدو آخر احتلال شبر واحد من الأراضي الإيرانية، فسيكتبون وصاياهم قبل أن تطأ أقدامهم الأرض، وسننقل جنودهم القتلى في توابیت إلى دیارهم”.

ونفى فردوسی‌پور بشدة ما تناقلته وكالة رویترز حول طلب إیراني من سلطنة عمان للتوسط لوقف الحرب، موضحاً أن الأمریکي هو من یبادر بإرسال الرسائل عبر قنوات مختلفة منذ بدایة التصعید، سعياً لعودة إیران إلى طاولة المفاوضات، غیر أن طهران ترفض ذلك بسبب انعدام الثقة بواشنطن.

وفي جزء بارز من حدیثه، وتحدیداً بعد استهداف جزیرة خارك، أطلق فردوسی‌پور تحذیراً صریحاً للدول المجاورة قائلاً: “إذا ثبت استخدام أراضي أي دولة جارة لشن هجوم على إیران، سواء من قبل أمریکا أو الكیان الصهیوني، فإن تلک المناطق وجمیع الإمكانات المستخدمة لخدمة العدو ستصبح أهدافاً مشروعة للجمهوریة الإسلامیة”.

كما نفى بشدة مزاعم استهداف إیران لرادارات مطار الکویت الدولي، واصفاً إیاها بأنها محاولات “یائسة وخداع” من قبل إسرائیل وأمریکا لجر دول الجوار إلى مستنقع الحرب، مقترحاً تشكیل لجان تحقیق مشتركة بعد وقف إطلاق النار لدراسة هذه الحوادث.

وأکد في ختام تصریحاته على أولویة طهران للحل الدبلوماسي ورفضها للحرب، داعیاً المؤسسات الدولیة إلى تحمل مسؤولیاتها لضمان وقف العدوان ومنع توسع رقعة الصراع في المنطقة، مشیراً إلى أن الأمن الجماعي یتحقق بتضافر الجهود الإقلیمیة وليس بالاعتماد على القوى الخارجیة.