صحيفة ليبية شاملة
منوعات

مصر : السرد والواقع في ندوة “بروفة موت” للدكتورة هويدا عطا

في يوم 6 مارس، 2023 | بتوقيت 10:27 ص

 

هالة شيحة
بروفة موت  أحدث أعمال الأديبة هويدا عطا اقيم لها حفل توقيع ندوة شارك  فيها كل من الناقد القاص والروائي الدكتور السيد نجم   والقاص والناقد فتحي سليمان وادارها الاعلامي علي مراد حيث تحدث عن منحزها الإبداع  في الشعر والرواية الكتابات الصحفية
وعبر  الدكتور السيد نجم عن سعادته التنوع في الحضور والشكل الفني الرواية الذي يجمع بين العمل الروائي والسيرة الذاتية من خلال أحداث كانت شاهدة عليها
من خلال شخوص الرواية حيث اخلتط السرد بالواقع وأضاف نحم جاء التناول الفني على شكل يوصف بالفضفضة، حيث نقرأ في بداية النص عن يوم زوجها وانتقالها للاقامة في احدي دول الخليج ، وفي الطابق المرتفع من البرج السكنى، لتكون الممفاجأ وبداية الأحداث حيث ترى موقع آخر حادثة لها، حبث صدمتها سيارة وكادت تموت لولا لطف من الله.. فتتذكر كل التجارب التي تعرضت فيها للموت ولم تمت.. وكأنها بروفة للموت.
ووصف القاص والروائي فتحي سليمان ان الرواية تعد كتابة استثنائية مختلفة في مزج السرد بالواقع بالتفاصيل الأنسانية ببساط اتناول
وفي مداخلة للشاعر التونسي حافظ محفوظ
ويكفي أن نلقي نظرة على عنوان العمل لنلمس هذا الدّأب الموصول باتّجاه التّجريب والمغامرة من أجل اكتشاف الطريق الأسلم والمؤدّي إلى الأسلوب الخاصّ.
” بروفة موت” نصّ قصير كميّا ولكنّه طويل وعميق دلاليا يفتح على ذات كاتبته ويعد بتجربة روائيّة متميّزة
إنّها الكتابة في حالة صفاء وانعتاق من الحواجز الأجناسيّة والتأويليّة. هي كتابة الذات وهي تواجه الواقع وتحاوره في محاولة لتليين عنفه.

تكتب هويدا عطا بشكل حرّ ومتداع لسرديّة خاصّة تمتح من تجاربها العميقة في الحياة والأدب، وهي في هذا الكتاب ” بروفة٨ موت” تبرهن من فصل إلى فصل على إصرارها الكبير على نحت عالم روائيّ متكامل ديدنها في ذلك تتبّع شخصيتها الرّئيسة داخليّا وخارجيّا. ورغم التصاقها الشّديد بها فهي تنقدها وتصدر أحكامها عليها، بقسوة أحيانا، تاركة مسافة الأمان بين السّرد الخالص عن شبهات السيرة الذاتية التي قد تنخرط فيها أحيانا انخراطا طفيفا.
والكاتبة واعيّة تمامًا بما تكتب على أساس أنّه صراع ضدّ واقع لا فكاك منه لذلك تتخيّر من المواقف ما يجعلها تواجه هذه المصائر الصغيرة بكثير من التّضحية ونكران الذات. ولعلّ من أقدار الكاتب الملتزم أن يظلّ وفيّا لطريقة عيشه الشّخصيّة، نلمس ذلك في هذا التّشابه بين الراوية والكاتبة إلى حدّ يمكننا من الاقتراب من شكل اليوميات بمعناها الواسع وهو ضرب من الكتابة وإن اختفت عنه التّواريخ فإنه يبرز من خلال هذا التشبّث بالذات في سائر تجلّياته الحميمة التي تعطي الدليل واضحا على أنّ الكتابة لا يمكن لها بحال من الأحوال أن تتبرّأ من صاحبها.
اما الكاتب [٥/‏٣ ٣:٥٥ م] د صبري زمزم: يقول صبري زمزم مدير تحرير جريدة الأهرام:
رواية “بروفة موت” للأديبة هويدا عطا من دار ميريت للنشر رواية قصيرة وأحداثها مريرة ومرارتها تبدأ من عنوانها (بروفة موت) فلأول وهلة تصدمك بعنوانها الذي يبدو سوداويا، ولكن قد يثير تساؤلنا ما دلالة العنوان وماذا تقصد الأدييبة بهذا العنوان؟ هل هو بروفة موت فيكون الموت هو الفاعل في المعنى؟ بمعنى أن الموت هو الذي يجري البروفة على بطلة القصة همسة تلك التي اقترب منها الموت في أكثر من مناسبة وبعد تعرضها لأكثر من حادث وما إن يصبح الموت محققا بلا شك إذا بالموت ينسحب من الحلبة وتكتب لها النجاة بشكل غير متوقع فيكتب لها شهادة ميلاد جديدة.
أم أن البطلة همسة هي التي تجري البروفة على الموت كأنه لعبة من ألعاب الهاتف فكلما دخلت دوامة الموت وأشرفت على نهاية اللعبة الحتمية تذكرت أنها بروفة فقط فتتراجع وتوقف اللعبة عند هذا الحد.
فهل هي التي ترفض الموت أم أن الموت هو الي يداعبها في لعبة ثقيلة المزاح؟
ولكن لي رؤية أخرى ربما تتسق مع حالة همسة الخاصة جدا إذا عرفنا أن همسة هي امتداد لأختها التي ماتت فسماها والداها باسمها لتحيا حياتها الأخرى فكأنها استكمال لحياة همسة الأولى. وكلما اقترب منها الموت تذكر أنه زارها من قبل فيتركها مشفقا عليها.
والرواية برغم قصرها إلا أنها مثيرة الأحداث عميقة الأثر على القارئ بفضل أسلوب هويدا عطا المشحون بالمشاعر الجياشة. أما  الكاتب الصحفي د صبري زمزم: والرواية بقدر ما تبدو سوداوية في ظاهرها إلا أنها مفرحة في باطنها لأن النجاة في كل مرة تضفي فرحة وسعادة سواء على البطلة التي عانت الألم وصارعت الموت أو على القارئ الذي تعاطف مع همسة وشعر بالسعادة في كل مرة ينسحب فيها الموت لتكتب للبطلة حياة جديدة .وأخيرا فالموت والحياة في هذه الرواية كما هما في الحياة خيطان متوازيان يسيران بجوار بعضهما إلى أن يتعانقا في صراع فإما نهاية ينتصر فيها الموت وإما نجاة فهي إذن بداية أخرى.
واثني الأديب  فتحي الملا الأمين العام لاتحاد المبدعيين علي مولفة الروابة والأحداث التي جاءت بين ثانيا العمل

الندوة شهدت حضور كل من .الدكتور  إيمانويل بيزاني، رئيس معهد الدراسات الشرقية للآباء الدومنيكان بمصر وكل من  الكاتب الصحفي الاهرام عادل دندراري واسماعيل العوامي ورسام الكاريانير الشهير محمد عمر والروائي حسين عبد الجواد ومن المبدعيين العرب اليمني علي محسن الاكوع رئيس الاتحاد العربي للثقافة والإبداع   والشاعر أشرف برهام  والفنان والمبدع هشام زكريا