صحيفة ليبية شاملة
العربيةمنوعات

” الأرشيف والمكتبة الوطنية “الإماراتي يواصل فعاليات المنتدى الشبابي في جامعة بدر ويشيد بدور الشباب في التنمية الثقافية

في يوم 26 يناير، 2026 | بتوقيت 5:58 م

 

هالة شيحة
واصل الأرشيف والمكتبة الوطنية، لليوم الثاني على التوالي، فعاليات المنتدى الشبابي في جامعة بدر بالقاهرة، تحت شعار “دور الشباب في التنمية الثقافية”، وذلك ضمن مشاركته في الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وفي إطار اهتمامه بدعم الشباب وتعزيز دورهم في مسيرة التنمية الثقافية.
وركزت ندوة اليوم الثاني على الدور المحوري الذي يؤديه الشباب في الحفاظ على الهوية الثقافية، إلى جانب الانفتاح الواعي والمتوازن على الثقافات الأخرى، بما ينسجم مع متطلبات العصر، حيث أشادت الندوة بالدور الفاعل الذي يضطلع به مجلس الشباب في الأرشيف والمكتبة الوطنية، وبالبرامج والمبادرات التي ينفذها، والتي تسهم في تعزيز وعي الشباب بأهمية توظيف التقنيات الحديثة والمتقدمة، مع صون الموروث الثقافي والوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وشارك في الندوة كل من الدكتور حسين محمود، عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر، والبروفيسور جوزيبي تيشتشيري، الملحق الأثري الإيطالي بالقاهرة، والدكتور هيثم الحاج علي الأستاذ بكلية الآداب بجامعة حلوان، ورئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للكتاب السابق. فيما أدارت الجلسة الدكتورة فاطمة طاهر، الأستاذة بجامعة بدر، ووكيل كلية اللغات والترجمة بالجامعة، وبحضور عائشة الزعابي، رئيس قسم البرامج التعليمية بالأرشيف والمكتبة الوطنية؛ وسط حضور لافت من طلبة الجامعة وأعضاء الهيئة التدريسية، إلى جانب عدد من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
في البداية وجهت عائشة الزعابي الشكر لجامعة بدر بالقاهرة على استضافتها لفعاليات المنتدى عبر يوميه، وأشارت إلى أن هذا المنتدى الشبابي ينطلق من إيمان الأرشيف والمكتبة الوطنية وجامعة بدر بأن الشباب ليسوا مجرد متلقّين للثقافة، بل شركاء فاعلون في إنتاجها وتطوير أدواتها، وحَمَلة لمسؤولية الحفاظ على الهوية الثقافية والانفتاح الواعي على الثقافات الأخرى. وبالدور المحوري الذي يؤديه الشباب في بناء المجتمعات وصون هويتها الثقافية، وتعزيز حضور الثقافة كركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وقد شكّل الملتقى مساحة حوارية تفاعلية لتبادل الرؤى والأفكار، وتسليط الضوء على تجارب ونماذج شبابية ملهمة أسهمت في خدمة الثقافة والمجتمع، بما يعزز روح المسؤولية والمبادرة لدى الشباب، ويدعم بناء جيل واعٍ بدوره الثقافي، وقادر على توظيف المعرفة والتقنيات الحديثة في خدمة الثقافة، بما يواكب متطلبات العصر ويحافظ على القيم والهوية الوطنية
وفي مداخلته تحدّث الدكتور هيثم الحاج علي، عن أن الثقافة والتنمية الثقافية ترتبطان ارتباطًا وثيقًا بالحفاظ على الهوية، التي أصبحت في العالم المعاصر أحد أهداف ما يُعرف بحروب الجيل الرابع، مؤكدًا أن صون تماسك المجتمع وقيمه يتطلب ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب والنشء، إلى جانب الانفتاح المتوازن على الثقافات الأخرى، لا سيما في ظل التحول الرقمي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي، بما يجعل للشباب دورًا محوريًا في هذه العملية، مع ضرورة تحقيق التوازن بين القيم الأصيلة ومواكبة مسيرة الحضارة الإنسانية.
من جانبه، أكد الدكتور حسين محمود أهمية الدور الذي يؤديه مجلس الشباب في الأرشيف والمكتبة الوطنية، واعتبره نموذجًا رائدًا في تمكين الشباب وإشراكهم في تصميم وتنفيذ المبادرات الثقافية، وتعزيز حضورهم في المشهد الثقافي، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ بهويته وقيمه، وقادر على الإبداع والتفاعل الإيجابي مع المتغيرات المعاصرة.
ويُذكر أن ندوة اليوم الثاني من المنتدى الشبابي، التي نظمها الأرشيف والمكتبة الوطنية في جامعة بدر، شهدت حضورًا وتفاعلًا مميزين من الشباب والمثقفين وأعضاء الهيئة التدريسية، الذين أثروا الجلسة بالمداخلات والنقاشات، في دلالة على تنامي الاهتمام بقضايا الشباب ودورهم في التنمية الثقافية.
وأشار البروفيسور جوزيبي تشيتشيري، في كلمته، إلى دور الآثار، والدرس التاريخي في العموم، في تعميق الحضور الثقافي للشعوب والدول، ومن هنا تأتي أهمية أن يكون هناك تواصل حقيقي بين الشباب وتاريخ وآثار بلادهم، من أجل الارتقاء بثقافتهم، ومن ثم ليكونوا قادرين على لعب دور في التنمية الثقافية. وقد ثمّن تشيتشيري العلاقات الراسخة بين إيطاليا والعالم العربي، لا سيما دولة الإمارات العربية المتحدة ومصر، خصوصا على الصعيد الثقافي.