
هالة شيحة
احتفلت الطريقة الجازولية بحضور الالاف من مريديها، بليلة النصف من شعبان، تزامنًا مع الاحتفال بذكرى مولد القطب الصوفي الشيخ عبد الرحيم القنائي، الملقب بـ«قطب صوفية الصعيد»، وذلك برئاسة شيخ الطريقة السيد سالم الجازولي، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، وبمشاركة واسعة من مشايخ الطرق الصوفية ومريديها.
وشهدت الاحتفالية حضور كوكبة من رموز التصوف في مصر، في مقدمتهم السيد الشريف أبو الحسن الإدريسي، والسيد سعيد الشناوي شيخ الطريقة الشناوية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، والشيخ أيمن عثمان شيخ الطريقة الرحيمية، والسيد حسن الذهبي شيخ الطريقة السعيدية، إلى جانب السيد طارق يس شيخ الطريقة الرفاعية، فضلًا عن عدد كبير من المريدين ومحبي آل البيت والطرق الصوفية من مختلف المحافظات.
وتضمنت فعاليات الاحتفال حلقات للذكر الجماعي، وتلاوة آيات من القرآن الكريم، إلى جانب تقديم باقة من المدائح النبوية والابتهالات الصوفية التي أضفت أجواءً من الخشوع والسكينة، وعكست عمق الروحانية التي تتميز بها مثل هذه المناسبات الدينية.
كما ألقى عدد من المشايخ كلمات تناولت فضل ليلة النصف من شعبان ومكانتها في الإسلام، مؤكدين أنها ليلة تتجلى فيها معاني الصفح والتقرب إلى الله، وتُعد فرصة لتجديد العهد مع القيم الدينية السمحة. وتطرقت الكلمات كذلك إلى السيرة العطرة للقطب الصوفي الشيخ عبد الرحيم القنائي، ودوره التاريخي في نشر التصوف الصحيح وتعاليم الإسلام القائمة على المحبة والتسامح، خاصة في صعيد مصر.
قيم إنسانية نبيلة
من جانبه، أكد السيد سالم الجازولي، شيخ الطريقة الجازولية وعضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن إحياء المناسبات الدينية والروحية، وعلى رأسها ليلة النصف من شعبان ومولد أولياء الله الصالحين، يمثل ركيزة أساسية في تعزيز الوعي الديني والارتقاء بالجانب الروحي لدى أفراد المجتمع، لما تحمله هذه المناسبات من معانٍ سامية وقيم إنسانية نبيلة.
وأوضح الجازولي أن الطرق الصوفية اضطلعت عبر تاريخها بدور وطني ومجتمعي بارز، أسهم في ترسيخ قيم المحبة والتسامح والتعايش السلمي بين أبناء الوطن، مشددًا على أن المنهج الصوفي القائم على الوسطية والاعتدال يُعد أحد أهم أدوات مواجهة الفكر المتطرف، من خلال نشر الخطاب الديني المستنير الذي يدعو إلى السلام وقبول الآخر.
وأضاف أن مثل هذه الاحتفالات لا تقتصر على الطابع الديني فحسب، بل تمثل ملتقىً اجتماعيًا وروحيًا يجمع مختلف أطياف المجتمع على الذكر والمحبة، ويعزز روح الانتماء الوطني، مؤكدًا حرص الطريقة الجازولية على الاستمرار في أداء رسالتها الدينية والمجتمعية، بالتنسيق مع المجلس الأعلى للطرق الصوفية، بما يخدم الوطن ويحفظ هويته الدينية المعتدلة.



