صحيفة ليبية شاملة
المحلية

محمد بن سعود ونهيان بن زايد يتوّجان الفائز في الموسم الـ12 لبرنامج شاعر المليون

في يوم 12 فبراير، 2026 | بتوقيت 6:50 م

 

هالة شيحة

توج سموّ الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، وسموّ الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مؤسسة زايد الخير، الشاعر السعودي حسام بن فياح، ببيرق الشعر في الأمسية الختامية من الموسم الثاني عشر لبرنامج «شاعر المليون» التي أقيمت في مسرح شاطئ الراحة في أبوظبي.

حضر التتويج الشيخ أرحمة بن سعود بن خالد القاسمي، مدير مكتب سمو ولي عهد رأس الخيمة، والشيخ الدكتور محمد بن سعود بن خالد القاسمي، السكرتير الخاص لسمو ولي عهد رأس الخيمة، ومعالي فارس خلف المزروعي رئيس هيئة أبوظبي للتراث.

كما حضر الأمسية الختامية، سعادة عبدالله مبارك المهيري المدير العام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، سعادة عبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية بالهيئة، وسعادة محمد جمعة المنصوري، المدير التنفيذي لقطاع الخدمات المساندة بالهيئة، وسعادة الدكتور علي بن تميم رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وسعادة مبارك علي المنصوري من هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وسعادة خليفة مطر الطنيجي وسعادة الدكتور عبدالله الشمري من دائرة التمكين الحكومي والعميد الدكتور محمود سعيد العفاري، والعقيد سيف علي الجابري، وسعادة الدكتور إبراهيم خليل الحوسني المدير التنفيذي في مركز النقل المتكامل، وعبدالله صالح عبدالله، المدير التنفيذي بالمركز، إلى جانب عضوي اللجنة الاستشارية بدر صفوق وتركي المريخي، وجمهور كبير من محبي الشعر النبطي والتراث.

نتائج الترتيب النهائي

وبعد تقديم الشعراء قصائدهم أمام الجمهور، أعلنت لجنة التحكيم المكوّنة من الدكتور سلطان العميمي والدكتور غسان الحسن، والشاعر حمد السعيد، النتائج النهائية للشعراء وتوزيع مراكزهم من المركز السادس وحتى المركز الأول.

وحصد الشاعر السعودي حسام بن فياح بيرق الشعر وجائزة قدرها 5 ملايين درهم، وفاز بالمركز الثاني بشاعر المليون الشاعر عامر العايذي من السعودية، ونال أربعة ملايين درهم، وحل ثالثاً الشاعر حمد محيا العيباني من الكويت، وفاز بثلاثة ملايين درهم، تلاه في المركز الرابع الشاعر عبدالمجيد صقر العزة السبيعي من السعودية، وحصل على مليونَي درهم، وحل بالمركز الخامس الشاعر عبدالله محمد العجمي من الكويت ونال مليون درهم، وجاء في المركز السادس الشاعر محمد مناور النفيعي من السعودية وفاز بـ600 ألف درهم.

قصيدنا واحد في «قمة الأمسيات»

وفي الأمسية الختامية التي قدمها الإعلاميان فيصل الجاسم وسلامة المهيري، ارتفعت هتافات الجمهور مرددة شعار البرنامج «قصيدنا واحد» في أجواء احتفالية زادتها لحظات الترقب توهجاً.

كما تضمّن البث تقريراً بصرياً استعاد أبرز محطات الموسم الثاني عشر منذ جولات لجنة التحكيم في خمس دول عربية وصولاً إلى الحلقات المباشرة، وتزامن ذلك مع استعراض جوائز المراكز الستة، وتدفّق رسائل المتابعين عبر منصات التواصل، في مشهدٍ فنيّ عزّز طابع الحلقة بوصفها «قمة الأمسيات» وذروة موسمٍ شعري استثنائي.

رمزية وتوهج العاطفة

كانت البداية مع  حسام بن فيّاح من المملكة العربية السعودية الذي قدم نصّاً، رأى الدكتور سلطان العميمي أنه يقوم على ثنائية رمزية بين البرد والدفء، إذ قدّم الشاعر صورة شعورية متماسكة تعبّر عن الحضور والغياب، متوقفاً عند قوله: «يمر شباط ودموع الندى فوق الزجاج تسيل».

وأشار الدكتور غسان الحسن إلى أن النص حافظ على توهجه العاطفي والتصويري من بدايته حتى نهايته، مستشهداً بقوله: «عرفت الحب من هاك الشعور اللي رحل وياك». أما الشاعر حمد السعيد فأشاد بالمطلع وبالمفردة البدوية في النص، متوقفاً عند قوله: «بعدك أصبح فؤادي فارغ والبحر جاك محيل».

شِعرية ذاكرة البادية

أما حمد محيّا العيباني من دولة الكويت فقد قدم قصيدة رأى فيها الدكتور سلطان العميمي استحضاراً من الشاعر لزمن الرحيل بلغة شعرية حديثة تحافظ على أصالة المفردة، مشيراً إلى قوله: «تبقى استقري قيد رمحين قرصك لا يزول».

ورأى الدكتور غسان الحسن أن النص قدّم صورة بيئية متماسكة بتفاصيلها الدقيقة، مستشهداً بقوله: «لبست قيعانها الجرد خضر ثيابها». وأشاد الشاعر حمد السعيد بإسقاط الماضي على الحاضر شعرياً، مشيراً بشكل خاص إلى قوله: «الركايب يوم هو بلها راع الرحول».

روحانية النصّ والتّناصّ

وبدوره، قدّم عامر العايذي من المملكة العربية السعودية قصيدة رأى الدكتور سلطان العميمي أنها اتجهت إلى وصف شهر رمضان بمنحى يجمع بين البعد الديني والاجتماعي، مستشهداً بقوله: «نزل فيك الوحي بالحق وانزاح الظلال جبال».

وأشار الدكتور غسان الحسن إلى حضور التناص القرآني والروحي في النص، مشيراً إلى قوله: «عن ألف من الشهور الله مشرّفك بعظيمه». وأكد الشاعر حمد السعيد أن هذا النص من أبرز قصائد الموسم في غرضه الروحاني، مستشهداً بقوله: «يا بدر العام نورك يوصد الشيطان بالأغلال».

طموح الحلم والتتويج

وشارك عبدالله محمد العجمي، من دولة الكويت، بنص قال الدكتور سلطان العميمي إنه عبّر عن طموح الشاعر للوصول إلى لحظة التتويج، متوقفاً عند قوله: «ما بقى شيء يا حلم السنين وتروح».

وأشار الدكتور غسان الحسن إلى تمكّن الشاعر من تطويع اللغة الشعرية، مستشهداً بقوله: «ينكتب لك من أعماق المعاليق بوح». وأكد الشاعر حمد السعيد حضور مفردات الخيل في النص، متوقفاً عند قوله: «الحواجز تعداها الحصان الجموح».

صدق البوح ونضج التجربة
وشارك عبد المجيد السبيعي، من المملكة العربية السعودية، بقصيدة رأى الدكتور سلطان العميمي أنها تناولت موضوع الاستقالة بلغة شعرية صادقة، مستشهداً بقوله: «جناحين روحي قيدتها حبال القل».

وأشار الدكتور غسان الحسن إلى صدق التجربة الشعورية في النص، مشيراً إلى قوله: «قضى العمر في رجوى سحابٍ طرفه يهل». وأشاد الشاعر حمد السعيد بنضج التجربة الشعرية، مستشهداً بقوله: «وأنا بين مجروح وجارح وخصم وخل».

وفاء الشعر
أما محمد مناور النفيعي، من المملكة العربية السعودية، فقد رأى الدكتور سلطان العميمي في قصيدته وفاءً لقامة شعرية كبيرة، مستشهداً بقوله: «لسان لا نطق تستشهد بكلمته ست أقطار».

وأشار الدكتور غسان الحسن إلى تمكن الشاعر من القافية الصعبة، متوقفاً عند قوله: «على صهوة جواده ولع العبرود خط النار».

وأكد الشاعر حمد السعيد أن النص احتفى برمز شعري عربي، مستشهداً بقوله: «رمز النصر مفروشٍ على قاع مساس العين».

نجاح متواصل

واختُتم الموسم الثاني عشر من «شاعر المليون» مؤكداً استمرار البرنامج بوصفه إحدى أبرز المنصات الثقافية المعنية بالشعر النبطي في العالم العربي، ودوره في اكتشاف المواهب الشعرية وصقلها وتقديمها إلى الجمهور في إطار تنافسي يجمع بين الأصالة والتجديد.

وقد عكس هذا الموسم، بما شهده من تنوّع في التجارب الشعرية وتفاعل جماهيري واسع، مكانة أبوظبي مركزاً ثقافياً يحتضن الإبداع ويصون التراث الشعري، فيما يواصل البرنامج مسيرته في تعزيز حضور القصيدة النبطية وترسيخها في وجدان الأجيال الجديدة، تمهيداً لمواسم قادمة تُضيف إلى ذاكرة الشعر العربي محطات جديدة من التميّز.