المؤتمر الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان المتوسط وجنوب الصحراء يختتم أعماله في بنغازي
في يوم 13 فبراير، 2026 | بتوقيت 3:24 ص
عزالعرب الجهمي
اختُتمت بمدينة بنغازي أمس الخميس، أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء، المنعقد خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2026، تحت شعار «تعاون مشترك لمكافحة الجرائم العابرة للحدود»، بمشاركة واسعة من القيادات العسكرية والدبلوماسية والخبراء المتخصصين في الشأن الأمني.
وفي الجلسة الختامية، استقبل رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، الفريق أول ركن خالد خليفة، رؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء وممثليهم، إلى جانب السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية والملحقين العسكريين المشاركين في أعمال المؤتمر.
وأكد رئيس الأركان العامة، في كلمته، أن دول البحر المتوسط تواجه جملة من التحديات الأمنية المتصاعدة، في مقدمتها توسع نشاط التنظيمات الإرهابية متعددة الجنسيات، مشيرًا إلى أن المنطقة تشهد كذلك تنامي جرائم الاتجار بالبشر وتجارة الأسلحة والمخدرات والقرصنة البحرية، وهي مؤشرات خطيرة قد تقود إلى حالة من الفوضى الأمنية ذات تداعيات عابرة للحدود، ما يستوجب تنسيقًا متكاملًا وجهودًا منظمة لمجابهة هذه المخاطر.
وشدد، على أهمية توحيد الجهود بين دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء، والعمل على تطوير آليات التعاون المشترك بما يضمن أمن شعوبها، وفرض سيادتها، وحماية مقدراتها الوطنية، مؤكدًا أن رئاسة الأركان العامة، وبدعم غير محدود من القائد العام، تتطلع إلى بناء شراكات عسكرية وأمنية فاعلة مع دول المحيط الإقليمي، تأمينًا لمستقبل تنعم فيه شعوب المنطقة بالأمن والاستقرار والازدهار.
وشهد المؤتمر، على مدى ثلاثة أيام، مناقشة أوراق بحثية متخصصة قدمها 47 باحثًا محليًا ودوليًا، من بينهم 18 خبيرًا دوليًا، تناولت التحديات الأمنية في حوض البحر المتوسط وجنوب الصحراء، وسبل تعزيز التعاون الإقليمي لمكافحة الجرائم العابرة للحدود، في إطار مقاربة استراتيجية شاملة ترتكز على التنسيق وتبادل الخبرات وبناء القدرات المشتركة.



