
هالة شيحة
دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين إلى تحرك دولي عاجل لمواجهة تداعيات إقرار الكنيست الإسرائيلي قانونًا يقضي بإعدام الأسرى الفلسطينيين، مؤكدًا أن هذا التشريع يشكل جريمة حرب ويكرّس نظام الاضطهاد والفصل العنصري بحق الشعب الفلسطيني.
وطالب المجلس المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق جنائي دولي عاجل بشأن هذا القانون، وملاحقة المسؤولين الإسرائيليين عن إقراره، على أساس مخالفته الصريحة للقانون الدولي الإنساني.
كما دعا المجلس المنظمات والجمعيات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى ملاحقة المسؤولين الإسرائيليين أمام المحاكم الوطنية ذات الاختصاص العالمي، باعتبار أن القانون يمثل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، ناشد المجلس لجنة تقصي الحقائق الدولية المستمرة المنبثقة عن مجلس حقوق الإنسان مباشرة التحقيق في الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون، بما في ذلك التعذيب والتجويع والظروف غير الإنسانية داخل السجون، والعمل على الوصول إلى أماكن الاحتجاز للاطلاع على تلك الممارسات.
ودعا كذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف تدخلها وفق نظامها الأساسي، لضمان الوصول الفوري وغير المقيد إلى جميع السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، والوقوف على أوضاع الأسرى.
وطالب المجلس بتفعيل وحدة الرصد القانونية المنبثقة عن القمة العربية الإسلامية المشتركة، لرصد وتوثيق تطبيق قانون الإعدام، تمهيدًا لاستخدام هذه الأدلة أمام المحاكم الدولية، مع دعوة المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والدولية إلى تقديم تقارير دورية موثقة حول أوضاع الأسرى.
كما دعا المجلس البرلمان العربي والاتحاد البرلماني العربي والبرلمانات العربية الوطنية إلى العمل على تجميد عضوية “كنيست” الاحتلال الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي، وفرض تدابير عقابية عليه وعلى أعضائه، باعتباره جهة تشريعية تابعة لسلطة احتلال ومتورطة في سن قوانين تمييزية.
وفي ختام قراراته، شدد المجلس على ضرورة تحرك الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، والمجموعات العربية في المنظمات الدولية، ومجالس السفراء العرب، وبعثات الجامعة حول العالم، بشكل عاجل وعلى مختلف المستويات، لنقل مضامين هذه القرارات إلى العواصم والمنظمات الدولية، عبر الزيارات والرسائل واللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف، بما يعزز من حشد الدعم الدولي لمواجهة هذه السياسات.



