صحيفة ليبية شاملة
الإقتصادالدوليةالعربية

مصير الاقتصاد العالمي رهن ‘مضيق هرمز’.. واجتماعات واشنطن تربط تحسن النمو بإنهاء التوترات البحرية

في يوم 20 أبريل، 2026 | بتوقيت 11:24 م

 

هالة شيحة

خيمت أجواء من القلق القاتم على ردهات اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، حيث طغت التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على أجندة القادة الماليين.

ووفقاً لتقارير “بلومبرج” الصادرة، فإن النقاشات كشفت عن تراجع حاد في الثقة بقدرة النظام المالي العالمي على امتصاص الصدمات المتتالية، مع اعتراف صريح بأن الهيمنة الأمريكية التقليدية على إدارة الأزمات باتت تواجه اختباراً هو الأصعب منذ عقود، في ظل تحولات ميدانية متسارعة تضع سلاسل الإمداد العالمية في مهب الريح.

وعلى وقع طبول الحرب وتذبذب حركة الملاحة في المضائق الحيوية، أطلق صندوق النقد الدولي صافرة الإنذار بخفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري إلى 3.1% وفقًا لرؤية الإخبارية، مع احتمالية الهبوط إلى قاع 2.5% في حال اتساع رقعة الصراع.

وقد ربط المسؤولون الدوليون، وعلى رأسهم وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أي بارقة أمل للانتعاش بعودة التدفقات الطبيعية للنفط والغاز عبر مضيق هرمز، مؤكدين أن المتغيرات الميدانية في طهران وواشنطن تظل هي المحرك الفعلي للأسواق، بعيداً عن أمنيات الاقتصاديين وتوقعات الغرف المغلقة.

وفي محاولة لامتصاص غضب الدول النامية والأكثر تضرراً، أعلنت المؤسسات الدولية عن تخصيص حزم دعم مالي طارئة بقيمة 150 مليار دولار، لمواجهة الارتفاع الجنوني في تكاليف الطاقة.

ورغم ضخامة الرقم، إلا أن قادة صندوق النقد حذروا من أن هذه الحزم ليست “شيكاً على بياض”، داعين الحكومات إلى تبني سياسات ترشيد صارمة وتجنب الدعم الواسع وغير الموجه للوقود، وهو ما يضع الاقتصادات الناشئة أمام معادلة صعبة توازن بين الاستقرار الاجتماعي وبين شروط المؤسسات المانحة التي تخشى استنزاف قدراتها المحدودة أمام أزمة قد يطول أمدها.

واختتمت الاجتماعات بتوجيه رسالة شديدة اللهجة إلى العواصم الكبرى، مفادها أن الاقتصاد العالمي يقف الآن على “حافة الركود”، وأن تكديس النفط أو انتهاج سياسات انكماشية لن يحمي الدول من شظايا الانفجار الجيوسياسي.

وأكد التقرير الختامي أن استقرار أسعار الطاقة هو “حجر الزاوية” لمنع انهيار منظومة التجارة العالمية، محذراً من أن استمرار التقلبات البحرية والتهديدات الملاحية سيعني حتماً الدخول في مرحلة من التضخم الركودي الذي قد يعيد تشكيل خارطة القوى الاقتصادية العالمية بحلول نهاية عام 2026.