هانا تيتيه تقدم إحاطة في مجلس الأمن عن الوضع في ليبيا
في يوم 22 أبريل، 2026 | بتوقيت 7:12 م
عزالعرب الجهمي
قدمت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه أمام مجلس الأمن إحاطة عن الوضع في ليبيا اليوم الأربعاء وقالت في كلمتها :
أود أن أتقدم بالشكر لهذا المجلس على دعمه المتواصل لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وتنفيذ خارطة الطريق، وهو ما تم التأكيد عليه في البيان الصحفي الصادر في 3 آذار/مارس. كما أرحب بالسيد الطاهر السني، المندوب الدائم لليبيا لدى الأمم المتحدة. إننا لم نبلغ بعدُ التقدم المأمول في تنفيذ خارطة الطريق حيث ما تزال بعض الجهات الفاعلة الليبية تتجاهل تطلعات الشعب الليبي فيما يتعلق بمشاركته في العمليات السياسية، أو ممارسة قيادة سياسية قائمة على الشرعية الديمقراطية. وقد أُنشئت هياكل موازية خارج إطار الاتفاقيات القائمة، مما قد يحد من فعالية العملية التي تقودها البعثة والرامية إلى إعادة توحيد المؤسسات وإرساء الشرعية الديمقراطية للقيادة السياسية. إن مواصلة العمل كالمعتاد في ظل الظروف الراهنة يُضفي عن غير قصد شرعية على الوضع الراهن، بدلاً من التحفيز على الدخول في مفاوضات جادة والتشجيع على تقديم التنازلات اللازمة لإعادة توحيد البلاد. وهناك مخاطر وطنية وإقليمية على حد سواء في حال استمرار التقاعس والمماطلة في تنفيذ خارطة الطريق. ونعتقد أنه من المهم إدراك هذا الواقع الآن.
السيد الرئيس، أصحاب السعادة
اسمحوا لي أن أطلعكم على آخر مستجدات خارطة الطريق السياسية منذ إحاطتي الأخيرة قبل شهرين.
استمرت لقاءات الحوار المُهيكل عبر الإنترنت خلال شهر رمضان، وحضورياً هذا الشهر. وقد تمت مواصلة العمل في المسارات الأربعة – الأمن والحوكمة والاقتصاد والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان – لصياغة توصيات يمكنها أن تساعد في تهيئة الظروف اللازمة لإجراء انتخابات وطنية وتعزيز مؤسسات الدولة وتنفيذ إصلاحات هامة أخرى. ونحن في البعثة نقدر لأعضاء الحوار المُهيكل التزامهم ومشاركتهم الفعّالة وحرصهم على وضع رؤية لليبيا تركز على المحاور الأربعة للحوار. وفي نهاية هذا الشهر، ستُعقد جلسة عامة عبر الإنترنت لمشاركة توصياتهم الأولية، وبحلول أوائل شهر حزيران/ يونيو، سيكون الحوار المُهيكل قد اختتم عمله بتقرير نهائي سيتم عرضه على القادة السياسيين وعامة الشعب. ونتوخى أن تساعد هذه التوصيات في صياغة رؤية وطنية والوصول إلى إصلاحات سياسية جوهرية ضرورية لتعزيز المؤسسات الوطنية وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية سلمية.
وقد استمرت البعثة في التواصل مع الأطراف السياسية الفاعلة، بما في ذلك مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، لإحراز تقدم في خارطة الطريق. وقد بدأنا أيضاً بالتواصل مع مجموعة مصغرة من الفاعلين كما أوضحت في إحاطتي الأخيرة أمام هذا المجلس. ونحن نسلّم بأن هناك تحفظات بشأن المضيّ قدماً بهذا الشكل، وللتوضيح، فإنّ هذه المجموعة المصغرة تأتي في إطار مقاربة لتحديد سُبل الخروج من حالة الانسداد الحالية وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق، استناداً إلى التوصيات الواردة في تقرير اللجنة الاستشارية. مع ذلك، إذا لم يُحرز تقدّم كافٍ، كما ذُكر سابقاً، فسأعود إلى هذا المجلس لتقديم اقتراحٍ من شانه الدفع قُدماً بالعملية استناداً إلى أحكام الاتفاقات السياسية القائمة. وأودّ التأكيد على أنّه في حين توجد مبادرات ثنائية أخرى تتضمن التواصل مع الفاعلين السياسيين الليبيين، فإنّ البعثة تُواصل تركيز جهودها على إحراز تقدم في خارطة الطريق بما يفضي إلى إجراء انتخابات وطنية، كما عُرض على هذا المجلس في آب/ أغسطس من العام الماضي.



