
هالة شيحة
أعلنت الطريقة الجازولية الشاذلية برئاسة الشيخ سالم الجازولي، عضو المجلس الأعلى للتصوف، عن تنظيم مجالس الأذكار المحمدية غدا الخميس ، وذلك في مختلف ساحات ومقرات الطريقة بجمهورية مصر العربية، في إطار إحياء الشعائر الروحية وتعزيز القيم الإيمانية بين المريدين.
وأكدت الطريقة في بيان لها اليوم الأربعاء أن هذه المجالس تأتي بهدف التضرع إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء لحفظ مصر، وسلامة شعبها، واستقرارها، وحفظ السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية إلى جانب الدعاء للأمة الإسلامية بالنصر والتمكين، في ظل التحديات الراهنة التي تواجه العديد من البلدان.
أجواء روحانية ومشاركة واسعة
ومن المقرر أن تشهد هذه المجالس مشاركة واسعة من مريدي الطريقة وأتباعها في مختلف المحافظات، حيث تتضمن الفعاليات حلقات ذكر جماعية، وتلاوة للقرآن الكريم، وإنشادًا للمدائح النبوية، بالإضافة إلى الدعاء الجماعي الذي يعد من أبرز ملامح هذه اللقاءات الروحية.
ويحرص القائمون على تنظيم هذه المجالس على توفير أجواء روحانية تسهم في تعزيز الصلة بالله، وترسيخ معاني المحبة والتآخي بين المشاركين، بما يعكس جوهر التصوف السني القائم على تزكية النفس والسمو بالأخلاق.
الدعاء كوسيلة لتعزيز الاستقرار
من جانبه، أوضح الشيخ سالم الجازولي شيخ الطريقة الجازولية أن هذه المبادرة تأتي انطلاقًا من الدور الروحي والاجتماعي الذي تضطلع به الطرق الصوفية، مؤكدًا أن الدعاء والتضرع إلى الله يمثلان أحد أهم الوسائل التي يلجأ إليها المسلمون بشكل عام والصوفية بشكل خاص في أوقات الشدة، لما لهما من أثر في بث الطمأنينة في النفوس وتعزيز الأمل.
وأضاف أن مجالس الذكر تمثل فرصة لتجديد العهد مع الله، واستحضار القيم الإيمانية التي تدعو إلى السلام والمحبة، مشيرًا إلى أن التصوف يسهم بشكل كبير في دعم الاستقرار المجتمعي من خلال نشر ثقافة التسامح والاعتدال.
دور الطرق الصوفية في المجتمع
وتأتي هذه المجالس في سياق الدور المستمر الذي تقوم به الطرق الصوفية في مصر، في دعم الحياة الروحية للمجتمع، والمساهمة في نشر الفكر الوسطي، وتعزيز التماسك الاجتماعي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من متغيرات متسارعة.
ويؤكد مراقبون أن مثل هذه الفعاليات تعكس حرص الطرق الصوفية على التفاعل مع قضايا المجتمع، من خلال أدواتها الروحية والتربوية، بما يعزز من دورها كأحد مكونات القوة الناعمة الداعمة للاستقرار في مصر.
دعوة عامة للمشاركة
واختتمت الطريقة بيانها بدعوة جميع المريدين ومحبي آل البيت للمشاركة في هذه المجالس، لما لها من أثر كبير في تحقيق السكينة والطمأنينة، سائلين الله أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يعم الخير والسلام على الأمة الإسلامية جمعاء.



