صحيفة ليبية شاملة
الدوليةالمحلية

المنفي يلقي كلمة في المنتدى الحضري العالمي

قال عنوان المنتدى دعوة عالمية لإعادة التفكير في مستقبل المدن

في يوم 18 مايو، 2026 | بتوقيت 7:13 م

عزالعرب الجهمي

بمناسبة الدورة ال13 للمنتدى الحضري العالمي ألقى رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي كلمة قال فيها :

فخامة رئيس المجلس الرئاسي في الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي المنعقد في باكو

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فخامة الرئيس / إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان
سعادة المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية
أصحاب الجلالة والفخامة والمعالي :
السيدات والسادة :

بمناسبة لقاءنا في هذا الحدث الأممي الهام؛ نتوجه بخالص الشكر، والتقدير إلى فخامة الرئيس إلهام حيدر علييف، وإلى جمهورية أذربيجان الصديقة حكومةً، وشعباً؛ على استضافة الدورة الثالثة عشرة للمنتدى الحضري العالمي؛ في مدينة (باكو)؛ هذه المدينة التي تمثل نموذجاً للتفاعل بين الأصالة والتحديث، وبين التراث والرؤية المستقبلية للتنمية الحضرية.

كما نعرب عن تقديرنا لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية على جهوده المتواصلة في تعزيز التعاون الدولي؛ لمواجهة التحديات التي تواجهها التجمعات الحضرية، وعلى سعيه المستمر إلى تطوير المنصات والأدوات الحديثة، وفي مقدمتها نظام : إدارة الفعاليات العالمي ؛ الذي يعكس توجهاً متقدماً نحو تعزيز المشاركة الدولية وتسهيل التنسيق والتفاعل بين الحكومات والمؤسسات والخبراء في القضايا الحضرية، والتنموية.

السيدات، والسادة:
إن شعار المنتدى لهذا العام :
“إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة، وقادرة على الصمود” ليس مجرد عنوان لحدث دولي، بل هو دعوة عالمية لإعادة التفكير في مستقبل المدن، وفي كيفية ضمان الحق الإنساني في السكن الآمن الكريم والمستدام.

فالعالم يواجه – اليوم – تفاقماً لأزمة إسكان؛ مما يؤثر على مليارات البشر، في ظل إتساع الفجوات الاجتماعية، وتزايد آثار التغير المناخي، وتسارع النمو الحضري، وإرتفاع معدلات الهجرة، والنزوح، ومن هنا؛ فإن السكن لم يعد قضية ضيقة، بل أصبح محوراً أساسياً للاستقرار، والتنمية، والأمن المجتمعي.
وفي ليبيا؛ ندرك تماما أهمية بناء مدن أكثر قدرة على الصمود، وأكثر شمولاً، وعدالة؛ ونعمل على دعم سياسات التنمية الحضرية المتوازنة، وتعزيز التخطيط العمراني المستدام، وتحسين البنية التحتية، والخدمات الأساسية؛ مع التركيز على : تمكين السلطات المحلية، ودعم جهود إعادة الإعمار، وبناء مجتمعات حضرية تحافظ على الهوية الوطنية، وتستجيب لمتطلبات التنمية الحديثة.
كما نؤكد أن مواجهة التحديات الحضرية تتطلب تعزيز الشراكات الدولية، ونقل المعرفة، والتقنية ، وتوفير آليات تمويل عادلة، ومرنة للدول النامية؛ بما يضمن تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، والأجندة الحضرية الجديدة – بصورة أكثر إنصافا ، وفعالية-
– وقد تواصلت جهود الإعمار فى ليببا هذه السنوات لتشهد تطور كبير فى المشروعات الكبرى والبنية التحتية والإسكان فى شرق البلاد وغربها وجنوبها.
وخصوصاً فى مدينة درنة بعد الفيضانات وفى مدن الغرب بعد الحروب نتيجة الاستقرار الذى تمر به البلاد.

السيدات والسادة :
إن الاجتماعات، والفعاليات الدولية التي ينظمها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية – خلال عام 2026 -سواءً هنا في باكو، أم في نيروبي، أو في الصين، تؤكد أهمية استمرار الحوار العالمي حول مستقبل المدن، وجدوى تحويل التوصيات إلى سياسات عملية، ومشروعات قابلة للتنفيذ؛ تخدم الإنسان، وتضعه في قلب العملية التنموية.
ومن هذا المنبر ؛
تؤكد ليبيا دعمها الكامل لكل الجهود الدولية الرامية إلى بناء مدن آمنة، ومستدامة؛ قادرة على التكيف مع الأزمات، والتغيرات المناخية، والاقتصادية؛ بما يعزز الاستقرار الإقليمي، والدولي، ويحقق التنمية للأجيال القادمة.

السيدات والسادة :

فى ليبيا تشاهد التاريخ المعماري يتحدث منذ زمن الإغريق والرومان والإسلام مدن قورينا (شحات) ولبدة والمدنية القديمة بطرابلس وبنغازي والتراث التاريخي المعماري في مدينة غدامس.
واليوم ترى المباني الحديثة والمتطورة.

ختاماً؛
نجدد شكرنا لجمهورية أذربيجان، ولبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية على تنظيم هذا المنتدى العالمي المهم، ونتطلع إلى أن تشكل مخرجاته خطوة عملية نحو مستقبل حضري أكثر عدالة، واستدامة، وازدهاراً للجميع، وأن يتم إعطاءه أهمية قصوى لنقل المعرفة، والتقنية، ومشاركة التجارب في هذا المجال.
والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.