
القاهرة – هالة شيحة
ثمن وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية السوداني معتصم أحمد صالح الجهود الحثيثة التي قدمتها مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي وكافة السلطات المعنية من دعم واستضافة للسودانيين منذ اندلاع الحرب في بلادهم، مشددا على عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين المصري والسوداني.
جاء ذلك خلال تدشين المرحلة الجديدة من العودة الطوعية عبر عدد كبير من الباصات التي حملت المواطنين السودانيين من وسط القاهرة إلى السودان ..وسط مشاعر من الأمل والحنين الممزوج بدموع الوداع في محطة هامة في حياة الأشقاء السودانيين .
وحضر تدشين الانطلاقة الجديدة التي يرعاها ديوان الزكاة ولجنة الامل للعودة الطوعية السفير اعماد الدين عدوى سفير السودان لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، والسيد محمد وداعة رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية السودانية ،، الأمين عبد القادر رئيس لجنة ديوان الزكاة، والمستشار حسام حسين المستشار بسفارة السودان ،ورئيس اللجنة الإعلامية في لجنة الأمل في السودان عاصم البلال الطيب ،والمهندس محمد عباس مسؤول لجنة الاتصال الخارجى بلجنة الأمل وعدد كبير من ممثلى وسائل الإعلام المصرية والسودانية .
وأشاد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم صالح،
بالتنظيم الكبير الذي شهدته عملية التفويج
وأوضح خلال مؤتمر صحفي عقده بالقاهرة على هامش تدشين الفوج الثاني للعودة الطوعية للسودانيين، إن حكومة الأمل تبذل جهوداً كبيرة لبسط الأمن والاستقرار في البلاد، مشيراً إلى أن نحو أربعة ملايين سوداني يرغبون في العودة الطوعية إلى وطنهم دون ضغوط او إملاءات من أي جهة أو دولة.
وأكد الوزير أن الدولة نجحت في تحقيق الاستقرار الأمني في 11 ولاية، داعياً المواطنين إلى عدم الالتفات للشائعات التي تتحدث عن انفلات أمني أو تراجع الخدمات.
وأوضح أن الأوضاع في السودان تشهد تحسناً تدريجياً في عدد من القطاعات الحيوية.
وأوضح أن خدمة الكهرباء عادت بنسبة تصل إلى 80% في الخرطوم وعدد من الولايات، رغم التحديات الكبيرة التي خلفتها الحرب، والتي تسببت في تدمير أكثر من 14 ألفاً و700 محولا كهربائيا ، مشيراً إلى أن إعادة تأهيل قطاع الكهرباء تمثل أولوية للحكومة بدعم من وزارة المالية والجهات المعنية.
وأضاف أن أجزاء واسعة من ولاية الخرطوم استعادت خدمة الكهرباء، فيما تمكنت الدولة من إعادة تشغيل خدمات المياه بنسبة بلغت 25% رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية.
وكشف الوزير عن خطة خمسية للفترة من 2026 إلى 2030 تستهدف دعم أكثر من ثلاثة ملايين مشروع صغير لتوفير سبل كسب العيش وتحسين الأوضاع الاقتصادية، موضحاً أن نسبة الفقر ارتفعت إلى 73% نتيجة تداعيات الحرب، بينما بلغ عدد النازحين نحو 9 ملايين شخص.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل خلال عام 2026 على تنفيذ 500 ألف مشروع للشباب والنساء عبر شراكات مختلفة، إلى جانب دعم المشروعات الزراعية وتوفير التقاوي والأسمدة، لافتاً إلى إنشاء 15 شراكة لدعم مجموعات نسوية أثبتت نجاحاً في إدارة المشروعات وتحقيق نتائج إيجابية.
كما أعلن جاهزية أكثر من 10 آلاف مشروع للمستفيدين، داعياً السودانيين العائدين من الخارج إلى الاستفادة من الفرص المتاحة.
وقال أن الدولة تعمل على تهيئة البيئة المناسبة للعودة وتوفير فرص العمل من خلال المصارف وديوان الزكاة ومفوضية مكافحة الفقر.
وأشاد صالح بدور ديوان الزكاة في تنفيذ مشروع العودة الطوعية، موضحاً أن المشروع يستهدف تسيير 200 حافلة لنقل نحو 10 آلاف سوداني من غير القادرين على تحمل تكاليف العودة، مؤكداً الحاجة إلى عودة المعلمين والكوادر المؤهلة للمساهمة في جهود التعافي وإعادة الإعمار.

وفي قطاع الصحة، أكد الوزير استمرار جهود إعادة تأهيل المستشفيات وتوفير الأجهزة والمعدات الطبية، مع الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات التدريب المهني وإعادة الإعمار، مشيراً إلى توفير منح وفرص تدريبية للسودانيين المقيمين بمصر.
وأضاف أن التأمين الصحي يتبنى شعار “مركز صحي في كل محلية”، حيث تم تدشين أكثر من 80 مركزاً صحياً نموذجياً وتقديم خدمات التأمين الصحي مجاناً، إلى جانب تنظيم 70 مخيماً علاجياً، كاشفاً عن إعادة تشغيل نحو 90% من مراكز التأمين الصحي في البلاد، في إطار جهود الحكومة لتحسين الخدمات وتوفير حياة كريمة للمواطنين.

واشاد بتجربة مصر في المراكز الصحية المتنقلة لافتا إلى انه اتفق مع المسؤولين في مصر على نقل هذه التجربة للاستفادة منها في السودان .
وأكد أن السودان اصبح قادرا على ارساء دعائم الامن والاستقرار في ظل حكومة أمل تسعى بجهود كبيرة لتجاوز الآثار النفسية للحرب.



