
هالة شيحة
دشنت الجزائر مرحلة جديدة في مسار الانتقال الطاقوي بدخول محطتين للطاقة الشمسية الكهروضوئية حيز الخدمة بقدرة إجمالية تصل إلى 400 ميجاوات.
وأوضح وزير الطاقة، مراد عجال، أن المنشأتين الجديدتين تتوزعان بين منطقة “تندلة” بولاية المغير بقدرة 200 ميجاوات ومنطقة “لغروس” بولاية بسكرة بقدرة 200 ميجاواط مما يمثل دفعة قوية للشبكة الوطنية للكهرباء عبر مصادر صديقة للبيئة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج وطني طموح يستهدف إضافة أكثر من 1400 ميجاواط من القدرة الإنتاجية خلال السنة الجارية، وفقاً لبيانات “مركز فاروس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية”.
ويعد هذا المسعى تجسيداً للمرحلة الأولى من مشروع “3200 ميجاواط”، الذي يهدف إلى وضع أسس متينة لتنويع مصادر الطاقة بحسب مركز فاروس للدراسات الأفريقية، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري في الاستهلاك المحلي.
وعلى صعيد سير العمل الميداني، كشف الوزير أن معدل الإنجاز الإجمالي للمحطات الـ 22 المبرمجة ضمن مشروع الـ 3200 ميجاوات قد بلغ نسبة 40% وتعمل السلطات الجزائرية على تسريع وتيرة الاستلام المتتالي للمشاريع خلال الأشهر المقبلة، لضمان البقاء على المسار الصحيح لتحقيق المستهدفات المرحلية التي تسبق الرؤية الشاملة لقطاع الطاقة المتجددة في البلاد.
وتندرج هذه التحركات المكثفة تحت مظلة الاستراتيجية الكبرى لعام 2035 والتي تطمح الجزائر من خلالها إلى إنتاج 15 ألف ميجاوات من الطاقة الشمسية. وتهدف بكين من هذا التوجه الاستراتيجي إلى تعزيز أمنها الطاقوي، وتوفير كميات معتبرة من الغاز الطبيعي الموجه للتصدير، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة الجزائر كقوة طاقوية إقليمية صاعدة في مجال الطاقة النظيفة.



