صحيفة ليبية شاملة
الدوليةالعربية

رئيس القادرية الكسنزانية : ميلاد النبي (ص) هو تجلٍ للنور الإلهي ونحتفل بذكراه وفق التقويم الميلادى كل عام

في يوم 30 أبريل، 2026 | بتوقيت 5:32 م

 

هالة شيحة

أكد الشيخ شمس الدين محمد نهرو الكسنزان شيخ الطريقة القادرية الكسنزانية بالعالم الإسلامى، أن ذكرى المولد النبوي الشريف ليست مجرد احتفال عابر، بل هي محطة إيمانية عميقة تستدعي التأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم واستحضار قيم الرحمة والعدل التي جاء بها، مشيرًا إلى أن هذا الحدث يمثل تجديدًا للعهد مع المنهج النبوي القائم على المحبة والتسامح وخدمة الإنسانية.

وأوضح ” الكسنزان أن ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم هو تجلٍ للنور الإلهي الذي أشرق على العالم، فبدد ظلمات الجهل وأقام ميزان القيم الإنسانية الرفيعة، مؤكدًا أن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى استلهام هذا النور في ظل التحديات الفكرية والأخلاقية التي تواجهها.
وتقدّم شيخ الطريقة القادرية الكسنزانية في العالم الإسلامي، بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى الأمة الإسلامية والعالم أجمع، بمناسبة مرور 1456 عامًا ميلاديا شمسياً على مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم، داعيا شعوب العالم إلي المحبة والسلام ونبذ العنف .

وأضاف أن الاحتفاء بالمولد النبوي يجب أن ينعكس سلوكًا عمليًا في حياة المسلمين، من خلال ترسيخ الأخلاق النبوية في التعاملات اليومية، وتعزيز روح التراحم والتكافل، ونبذ الفرقة والتعصب، مشددًا على أن حب النبي صلى الله عليه وسلم لا يكون بالشعارات فقط، بل بالاقتداء الحقيقي بسيرته العطرة.

وأشار إلى أن الطريق إلى النجاة في هذا العصر يكمن في التمسك بالنور المحمدي، الذي يمنح القلوب صفاءً ويقينًا، ويحصّنها من الانحرافات الفكرية والروحية، مؤكدًا أن ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يحيي القلوب ويبعث فيها الطمأنينة والسكينة.

وأضاف في سياق حديثه أن إحياء هذه المناسبة المباركة ينبغي أن يكون منطلقًا لتعزيز دور المؤسسات الدينية والتربوية في نشر الوعي الصحيح بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، والعمل على غرس القيم النبوية في نفوس الأجيال الجديدة، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك قائم على الأخلاق والإيمان.

كما شدد على أهمية مواجهة مظاهر الغلو والتطرف من خلال إبراز الصورة الحقيقية للإسلام كدين رحمة واعتدال، مستلهمين ذلك من سيرة النبي الكريم الذي دعا إلى الوسطية والتوازن في كل شؤون الحياة.

ودعا الشيخ الكسنزان إلى استثمار هذه الذكرى في تعزيز روح الوحدة بين المسلمين، ونبذ الخلافات التي تضعف الأمة، والعمل على توحيد الصفوف في مواجهة التحديات المشتركة، مؤكدًا أن التمسك بالهدي النبوي هو السبيل لتحقيق الاستقرار والنهضة.

كما أشار إلى ضرورة الاهتمام بالجانب الإنساني في رسالة النبي صلى الله عليه وسلم، من خلال دعم قضايا الفقراء والمحتاجين، وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي، بما يعكس جوهر الرسالة المحمدية التي جاءت رحمة للعالمين.

وفي ختام حديثه ، سأل الشيخ الكسنزان الله تعالى أن يعيد هذه الذكرى المباركة على الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات، وأن يجعلها مناسبة لتجديد الإيمان وترسيخ القيم النبيلة، وأن يوفق الجميع للاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في القول والعمل، مؤكدًا أن ذلك هو السبيل لتحقيق نهضة الأمة واستعادة مكانتها بين الأمم.