
هالة شيحة
أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، مجددا على رفض وإدانة الاعتداءات الإيرانية التي طالت عدداً من الدول العربية، مشدداً على أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولا يمكن القبول بها تحت أي ذريعة.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الاستثنائية لمجلس اتحاد الغرف العربية، التي عُقدت بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الأحد.

وأوضح أبو الغيط أن إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية تسبب في تعطيل غير مسبوق لسلاسل الإمداد العالمية، مشيراً إلى أن تداعيات هذا الإجراء امتدت من أسواق الطاقة إلى قطاعات حيوية، منها الأسمدة واليوريا، ما أدى إلى حالة من الارتباك في الاقتصادات العالمية، النامية منها والمتقدمة، ودفع الاقتصاد الدولي إلى أزمة ممتدة.
وأشار إلى أن الأزمة كشفت عن الأهمية الاستراتيجية للمنطقة العربية في منظومة الاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بسلاسل الإمداد الحيوية، مؤكداً أن حماية حرية الملاحة وتأمين الممرات البحرية تمثل مصلحة عربية أساسية لا يمكن التفريط فيها.
ودعا الأمين العام إلى تعزيز مسارات التجارة البديلة وتطوير ممرات آمنة للإمدادات، مع ضرورة تسريع مشروعات الربط الإقليمي بين الدول العربية، مشدداً على أن مواجهة الأزمات الراهنة لن تكون فعالة إلا من خلال العمل الجماعي والتكامل الاقتصادي العربي.
وأشاد أبو الغيط بصمود الدول العربية التي تعرضت للاعتداءات، وبالتفاف الشعوب حول قياداتها، معتبراً أن هذا التماسك يمثل عاملاً حاسماً في مواجهة التحديات المتصاعدة.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على تحصين الاقتصادات العربية ضد الصدمات، وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع الأزمات، والاستفادة من الفرص التي قد تتيحها التحولات الاقتصادية العالمية.
وفي سياق متصل، شدد أبو الغيط على أهمية دور القطاع الخاص العربي باعتباره ركيزة أساسية للنمو والتنمية، مشيراً إلى التعاون القائم بين جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية في دعم الاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية.
كما لفت إلى قرب الانتهاء من إعداد اتفاقية الاستثمار العربية الجديدة، التي تستهدف تعزيز الاستثمارات البينية بين الدول العربية، بما يحقق مزيداً من التكامل الاقتصادي ويعود بالنفع على الشعوب العربية.
واختتم أبو الغيط كلمته بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين جامعة الدول العربية واتحاد الغرف العربية، ودعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يسهم في تحفيز اقتصادات الدول العربية وتعزيز فرص التنمية خلال المرحلة المقبلة.



