
أحمد رضوان
نفت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا تنفيذ أي برامج لتوطين المهاجرين داخل البلاد، مؤكدة أن ما يتردد بشأن سعي المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى توطين مهاجرين في ليبيا عار تمامًا عن الصحة.
وجاء موقف البعثة عقب اقتحام محتجين ليبيين مقرها في غربي العاصمة طرابلس، وإغلاق مقر مفوضية اللاجئين بالسواتر الترابية، رفضًا لما يتم تداوله بشأن مزاعم توطين المهاجرين غير النظاميين داخل ليبيا.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة أن الليبيين لهم الحق في الحصول على معلومات صحيحة، وفي التعبير عن آرائهم بشكل سلمي وفق القوانين الليبية والدولية.
وأعربت عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة والمغلوطة وخطاب الكراهية بشأن عمل الأمم المتحدة في ليبيا، معتبرة أن هذه الأجواء أسهمت في زيادة التوترات والتحريض ضد موظفي الأمم المتحدة الوطنيين والدوليين.
وجددت البعثة تأكيدها أن أيًا من وكالات الأمم المتحدة، بما في ذلك المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، لا تنفذ أي برامج لتوطين المهاجرين في ليبيا، مشددة على أن كل الادعاءات المخالفة لذلك عارية تمامًا عن الصحة.
وأوضحت أن عمل المفوضية يتم بالتعاون مع السلطات الليبية والمجتمع الدولي، وفي إطار الاحترام الكامل لسيادة ليبيا، بهدف إيجاد حلول خارج البلاد للأشخاص الفارين من الحروب والنزاعات والاضطهاد.
وأشارت البعثة إلى أن هذه الحلول تشمل الإجلاء إلى دول ثالثة، أو العودة الطوعية إلى بلدانهم عندما تسمح الظروف بذلك، بعيدًا عن أي ترتيبات لتوطين المهاجرين داخل الأراضي الليبية.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل داخل ليبيا خلال الأيام الماضية، بعد تداول تقارير ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن نية جهات أممية توطين مهاجرين غير نظاميين في البلاد، وهي مزاعم لم تؤكدها أي جهة رسمية.
وأدانت البعثة أي تحريض على العنف أو تهديدات تستهدف موظفي الأمم المتحدة، وكذلك أعمال التخريب أو الاعتداءات على منتسبيها ومقارها وممتلكاتها.
ودعت جميع الأطراف إلى احترام حرمة مقار الأمم المتحدة وموظفيها وممتلكاتها وأصولها وفقًا للقانون الدولي، مؤكدة أهمية التعامل مع ملف الهجرة بعيدًا عن التحريض والمعلومات غير الدقيقة.
وتزامن بيان البعثة مع تأكيدات ليبية رسمية وشعبية على رفض أي ترتيبات لتوطين المهاجرين غير النظاميين داخل البلاد، والتمسك بالثوابت الوطنية في معالجة ملف الهجرة.
وتشهد ليبيا منذ سنوات تحديات متصاعدة مرتبطة بملف الهجرة غير النظامية، في ظل وجود أعداد كبيرة من المهاجرين على أراضيها، واستغلال جماعات وشبكات تهريب لحالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية في بعض المناطق، خصوصًا المدن الساحلية المطلة على البحر المتوسط.



