
هالة شيحة
أصدرت وزارة خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية
بيانا بشأن العدوان العسكري للكيان الصهيوني والولايات المتحدة ضد إيران
مؤكدة ان طهران سترد على هذا العدوان في الزمان والمكان المناسبين
وقال بيان الخارجية : يا شعب إيران البطل والشريف،
أيها المواطنون الأعزاء،
لقد تعرض وطننا المقدس والعزيز، إيران الشامخة وصاحبة الحضارة، مرة أخرى لعدوان عسكري إجرامي من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.
ففي صباح هذا اليوم، قبيل عيد النوروز وفي اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك، قامت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بانتهاك صارخ لوحدة الأراضي والسيادة الوطنية الإيرانية، واستهدفتا مجموعة من الأهداف والبنى التحتية الدفاعية إضافة إلى منشآت مدنية في مختلف أنحاء البلاد.
وتابع البيان : إن العدوان العسكري المتجدد من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران قد ارتُكب في وقت كانت فيه إيران والولايات المتحدة في خضم مسار دبلوماسي. ورغم يقيننا بنوايا الولايات المتحدة والكيان الصهيوني للقيام بعدوان عسكري آخر، فقد واصلنا المسار الدبلوماسي بحسن نية وبنهج مسؤول، إتماماً للحجة أمام المجتمع الدولي وجميع دول العالم، لإثبات أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت ولا تزال مستعدة للحوار والتفاعل. واليوم يقف الشعب الإيراني بشموخ للدفاع عن عزته وأمنه ووحدة أراضيه. وكما أكدنا مراراً، فإننا سنرد على هذا العدوان في الزمان والمكان المناسبين. وستدافع القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية بقوة عن هذا الوطن.
واضاف البيان : إن الهجمات المتزامنة التي شنها الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ضد إيران تُعد انتهاكاً للفقرة الثانية من المادة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة، وعدواناً مسلحاً صريحاً ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ويُعد الرد على هذا العدوان حقاً أصيلاً ومشروعاً لإيران وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وستستخدم الجمهورية الإسلامية الإيرانية جميع قدراتها وإمكاناتها للتصدي لهذا العدوان الإجرامي ودفع شرور العدو.
وتطالب الجمهورية الإسلامية الإيرانية الأمم المتحدة ومجلس الأمن التابع لها باتخاذ إجراءات فورية لمواجهة انتهاك السلم والأمن الدوليين نتيجة العدوان العسكري الصريح الذي ارتكبته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، وذلك وفقاً للمسؤوليات الملقاة على عاتقهم بموجب ميثاق الأمم المتحدة. كما يُنتظر من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن وأعضاء المجلس أن يقوموا بواجبهم في أقرب وقت ممكن.
كما يُنتظر من جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ولا سيما دول المنطقة والدول الإسلامية وأعضاء حركة عدم الانحياز وكافة الدول التي تتحمل مسؤولية تجاه السلم والأمن الدوليين، أن تدين هذا العمل الإجرامي وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لمواجهته جماعياً، باعتباره تهديداً خطيراً للسلم والأمن في المنطقة والعالم.
وها هي اللحظة التي حلّ فيها الامتحان الكبير للتاريخ، حيث ستدافع القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية، مستلهمةً من المدرسة الايمان و المقاومة لهذه الأرض، ومتوكلةً على الله تعالى، ومؤمنةً بوعد النصر الإلهي، ومستندةً إلى دعم الشعب الإيراني العظيم، عن وطننا العزيز.
لقد شهد التاريخ أن الإيرانيين لم يخضعوا يوماً للعدوان والهيمنة. وهذه المرة أيضاً سيكون رد الشعب الإيراني حاسماً ومصيرياً، وسيجعل المعتدين يندمون على فعلتهم الإجرامية…عاشت إيران.



