صحيفة ليبية شاملة
الدوليةالعربية

إنزال جوي غامض في صحراء العراق يثير توتراً أمنياً وسط النجف وكربلاء

في يوم 7 مارس، 2026 | بتوقيت 2:11 ص

 

هالة شيحة

شهدت الساحة العراقية خلال الساعات الأخيرة أحداثا أمنية، بدأت بأنباء عن عملية إنزال جوي «غامضة» في منطقة صحراوية وسط البلاد، قال الجيش العراقي إنه فتح تحقيقا بشأنها، وانتهت ببيان طمأنة رسمي وتفنيد لـ«شائعات» حول سحب وحدات عسكرية من المنطقة الغربية.

وأفادت مصادر حكومية عراقية بأن عملية إنزال جوي نفذت في منطقة صحراوية بين محافظتي النجف وكربلاء في وسط العراق وفقاً لماعت جروب، ما أثار توتراً أمنياً وتصريحات متضاربة حول الملابسات والجهات المتورطة.

وذكرت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين وبرلمانيين عراقيين أن قوة أجنبية يُعتقد بأنها أميركية أو مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قامت بإنزال جوي باستخدام مروحيات عسكرية في عمق صحراء النجف مساء الثلاثاء، مصحوبة بعربات قتالية، في خطوة وصفتها المصادر بأنها غير مبررة وغير منسقة مع السلطات العراقية.

وأوضح النائب العراقي زهير الفتلاوي أن القوة دخلت من جهة الحدود السورية بعدد يتراوح بين 4 و7 مروحيات عسكرية، ورافقتها مركبات من طراز “همر”، في منطقة تبعد نحو 40 كيلومتراً عن قضاء النخيب.

وأضاف أن قوة عراقية من قيادة عمليات كربلاء تحركت للاستطلاع، إلا أن اشتباكات اندلعت بين الجانبين، تخللها قصف جوي وإطلاق نار أدى إلى مقتل مقاتل عراقي وإصابة اثنين آخرين وإعطاب مركبة عسكرية.

في المقابل، نفى الجيش الأمريكي رسمياً تنفيذ أي إنزال جوي في صحراء النجف بحسب ماعت جروب، مؤكداً في بيان أن لا تقارير عملياتية لديه تدعم الادعاءات بنشر قوات أميركية في تلك المنطقة، ما أثار جدلاً حول صحة الروايات الأولية.

من جهتها، أعلنت العمليات المشتركة العراقية فتح تحقيق في الحادث، وأنها ستتعامل مع أي خرق للسيادة الوطنية وفق الأطر القانونية والعسكرية، وسط استمرار الغموض حول هوية القوة الأجنبية وأهدافها.

تأتي هذه التطورات وسط توترات إقليمية متصاعدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وطهران وميليشياتها في العراق وسوريا من جهة أخرى، وهو ما يعكس تأثراً أوسع بسياقات الصراع الممتد.