
القاهرة – هالة شيحة
وسط مشاعر مختلطة من الحنين إلى الوطن والامتنان لسنوات من الاستضافة والدعم، انطلقت من القاهرة اليوم دفعة جديدة من أفواج العودة الطوعية للأشقاء السودانيين إلى بلادهم، في مشهد إنساني جسّد تعلق السودانيين بأرضهم وتطلعهم للمشاركة في إعادة الإعمار وبناء وطنهم بعد سنوات الحرب.
حيث شهدت العاصمة المصرية تسيير 15 حافلة سياحية تقل مئات المواطنين السودانيين من الرجال والنساء والشباب والأطفال، ضمن برنامج العودة الطوعية الذي ترعاه الشركة السودانية للموارد المعدنية المحدودة بالتنسيق مع لجنة الأمل للعودة الطوعية تحت شعار”شكرا مصر” .

وأكد مدير الإعلام بالشركة، عاصم النجومي، أن المبادرة تأتي في إطار المسؤولية الوطنية والمجتمعية للشركة لدعم عودة المواطنين السودانيين من جمهورية مصر العربية إلى وطنهم، معرباً عن خالص الشكر والتقدير لمصر قيادةً وشعباً على ما قدمته من دعم واحتضان للأشقاء السودانيين خلال فترة الحرب.

وأوضح النجومي أن الفوج الحالي يضم 15 حافلة، بالتزامن مع تسيير حافلات أخرى من أسوان والإسكندرية ، مشيراً إلى أن الخطة تستهدف تسيير 60 حافلة على ثلاث مراحل، تم تنفيذ المرحلة الأولى منها، فيما يجري الإعداد لتسيير 45 حافلة إضافية خلال المرحلتين القادمتين لنقل المواطنين إلى الخرطوم، لافتاً إلى أن كل حافلة تقل نحو 50 مواطناً.
وأشار إلى أن الأوضاع الأمنية في العاصمة الخرطوم شهدت تحسناً ملحوظاً، مع عودة العديد من الخدمات الأساسية واستعادة مظاهر الحياة الطبيعية بصورة تدريجية في الخرطوم وأم درمان وبحري، الأمر الذي شجع آلاف النازحين على العودة للمساهمة في جهود الإعمار والتنمية واستئناف عجلة الإنتاج.
وأضاف أن الدولة تمضي في إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات، بينما يشهد الملف الأمني تقدماً كبيراً بعد النجاحات التي حققتها القوات المسلحة السودانية في استعادة السيطرة على عدد من الولايات والمناطق الاستراتيجية، ما عزز مناخ الاستقرار وشجع المواطنين على العودة إلى ديارهم.
وجدد النجومي، باسم الشركة السودانية للموارد المعدنية، شكره لمصر حكومةً وشعباً على موقفها الداعم للسودانيين خلال الأزمة، معرباً عن أمله في أن تنعم مصر دائماً بالأمن والاستقرار.
وبين أهداف استئناف الدراسة ، والعمل، واستكمال مسيرة العلاج واحتضان البيوت من جديد، ارتسمت على وجوه العائدين مشاعر الفرح والأمل، فيما عبّر العديد منهم عن امتنانهم للشركة السودانية للموارد المعدنية ولجنة الأمل والجهات الداعمة للمبادرة، مؤكدين أن العودة تمثل بداية مرحلة جديدة عنوانها لمّ شمل الأسر والمساهمة في إعادة البناء واستعادة الحياة الطبيعية وصولاً إلى مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً للسودان



